وفي طريق بناء واقع أمني على المستوى السياسي والاجتماعي، وضع الإمام عليه السلام كلّ الملذات الدنيوية تحت قدميه، غير آبه بها، معتبراً إياها منشأً لخلق فضاء غير سليم.
فيقول عليه السلام لبعض من واجهه بنوع من التعظيم الذي كانوا يعظّمون به ملوكهم:
«فَلاَ تُكَلِّمُونِي بِمَا تُكَلَّمُ بِهِ الجَبَابِرَةُ ولاَ تَتَحَفَّظُوا مِنِّي بِمَا يُتَحَفَّظُ بِهِ عِنْدَ أَهْلِ البَادِرَةِ ولاَ تُخَالِطُونِي بِالمُصَانَعَةِ ولاَ تَظُنُّوا بِي اسْتِثْقَالاً فِي حَقٍّ قِيلَ لِي»([121]).
وعند أمير المؤمنين عليه السلام الصلح الذي يقع طريقاً للأمن والسلام، أمر مطلوب ومقدس، حيث يقول عليه السلام:
«ولا تدفعنَّ صلحاً دعاك إليه عدوك ولله فيه رضى، فإنّ في الصلح دعة لجنودك، وراحة من همومك وأمناً لبلادك»([122]).
إنّ الصلح مع العدو، والذي يرى الإمام عليٌّ عليه السلام أنّه يجلب النفع ويوفر الأمن، إنّما هو الصلح المشروط برضى الله تعالى، [120] نهج البلاغة، محمد عبده، الخطبة106، ج1 ص 203. [121] المصدر السابق، الخطبة: 216، ج 2 ص 201. [122] نهج البلاغة، محمد عبده، العهد:52، ج3، ص105.
[120] نهج البلاغة، محمد عبده، الخطبة106، ج1 ص 203.
[121] المصدر السابق، الخطبة: 216، ج 2 ص 201.
[122] نهج البلاغة، محمد عبده، العهد:52، ج3، ص105.