نام کتاب : الأمن في القرآن الكريم والسنة نویسنده : الشيخ خالد النعماني جلد : 1 صفحه : 62
وأن
يطلبه العدو أي الصلح من موقع القوة لا الضعف، وأن يحفظ وحدة المسلمين وعزتهم،
وكذلك يجب أن تكون الجهة المصالحة على حذر واحتياط من مكائد العدو؛ إذ لعلّه يستغل
الغفلة والاسترخاء لينقضّ مرة أخرى.
ففي فترة حكومة الإمام عليٍّ عليه السلام وهول أحداثها، قام يوماً خطيباً
في أهل الكوفة، معاتباً لهم لتقصيرهم في ردّ ظلامتهم ومستنهضاً هممهم، وينقل أنه عليه
السلام من شدة تأثرهِ وغضبه لم يقوَ على الوقوف لأدائها، فأمر غيره بأدائها نيابة
عنه، ومنها:
«وَهَذَا
أَخُو غَامِدٍ وقَدْ وَرَدَتْ خَيْلُهُ الأَنْبَارَ وقَدْ قَتَلَ حَسَّانَ بْنَ
حَسَّانَ البَكْرِيَّ وأَزَالَ خَيْلَكُمْ عَنْ مَسَالِحِهَا ولَقَدْ بَلَغَنِي
أَنَّ الرَّجُلَ مِنْهُمْ كَانَ يَدْخُلُ عَلَى المَرْأَةِ المُسْلِمَةِ والأُخْرَى
المُعَاهِدَةِ فَيَنْتَزِعُ حِجْلَهَا وقُلُبَهَا وقَلَائِدَهَا ورُعَاثَهَا مَا
تَمْنِعُ مِنْهُ إِلَّا بِالِاسْتِرْجَاعِ والِاسْتِرْحَام، ثم انصرفوا وافرين، ما
نال رجلاً منهم كلم ولا أريق لهم دم. فلو أن امرأً مسلماً مات من بعد هذا أسفاً ما
كان به ملوماً، بل كان به عندي جديراً»([123]).