يستفاد من الروايات أنّ من جملة أهداف وضع قانون الدية، هي كونها علاجاً
لمشكلة اقتصادية نتيجة التلف الحاصل، حتى لا يبقى للضغينة والعداء ملجأً يلتجأ إليه،
ومنع المزيد من سفك الدماء وإثارة الأحقاد والعداوة.
ج ـ الحدود
الحد لغة الفصل بين الشيئين لئلا يختلط أحدهما بالآخر، أو لئلا يتعدى أحدهما
على الآخر، وجمعه حدود، وفصّل ما بين كلّ شيئين: حد بينهما، ومنتهى كلّ شيء: حده([633])، وفي الاصطلاح الشرعي:
عقوبة خاصّة تتعلق بإيلام البدن بواسطة تلبس المكلف بمعصية خاصّة عين الشارع كميتها
في جميع أفراده([634]).
والفرق بين الحدود والتعزيرات، هو أنّ الحد معين المقدار والجزاء، أمّا
التعزيرات فهي منوطة بتعيين مقداره من قبل الحاكم الشرعي.
وقال الراغب الأصفهاني: «سمّي الحد حداً لكونه مانعاً لمتعاطيه