responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الأمن في القرآن الكريم والسنة نویسنده : الشيخ خالد النعماني    جلد : 1  صفحه : 166
لديها الحقّ بتهديد هؤلاء، أو الضغط عليهم، أو محاربتهم، أو تخويفهم، فآيات القرآن الكريم تؤكّد أنّ الله رحيم بعباده ولا يعاقب على إظهار العقائد، ما لم يؤدي هذا الإظهار إلى مفسدة في المجتمع، بل والذين يتحدّثون بمثل الكفر والشرك أيضاً، فعندما أخبر الباري عن خلق الإنسان للملأ الأعلى، أظهر الملائكة عقائدهم بكل إطمئنان، وقالوا: إنّ الإنسان يفسد في الأرض ويسفك الدماء، ولم يخافوا من طرح هذا السؤال أمام الحضرة الإلهية، ولم يصدر إليهم تهديد، بل أجابهم بأجمل شكل، قال تعالى:

قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لاَتَعْلَمُونَ* وَعَلَّمَ آدَمَ الأَسْماءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى المَلاَئِكَةِ فَقالَ أَنْبِئُونِي باسماءِ هؤُلاَءِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ* قَالُوا سُبْحَانَكَ لاَ عِلْمَ لَنَا إِلاَّ مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنْتَ العَلِيمُ الحَكِيمُ([390]).

وهكذا بالنسبة للذين افتروا على الله كذباً، كالذي جاء في بعض الآيات الكريمة في إشارة إلى ما تقوّلوا به على الله تعالى من هذه الافتراءات والأكاذيب([391])؛ ومع كل هذه الأكاذيب والافتراءات والتجرؤ عليه إلا أنّه سبحانه وتعالى تركهم يتمتعون بأمنٍ كاملٍ في الحياة الدنيا،


[390] سورة البقرة: 31 ـ 32.

[391] وهذه السور والآيات هي: سورة الكهف: 4، حيث وصفته بان له ولداً؛ وسورة آل عمران: 18؛ حيث وصفته بالفقر؛ وسورة المائدة: 64؛ حيث وصفته بعدم القدرة؛ وسورة النساء: 3؛ حيث وصفته بإمكان رؤيته؛ وسورة النساء: 71؛ حيث جعلت الله ثالث ثلاثة.

نام کتاب : الأمن في القرآن الكريم والسنة نویسنده : الشيخ خالد النعماني    جلد : 1  صفحه : 166
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست