إنّ من أهم عوامل تهديد الصلح والأمن العالمي على طول تأريخ الحروب
العالمية ومئات الحروب الأقليمية، والتي هي مثال لسياسة التسلط التي يرفضها الفكر
الإسلامي، والتي يذكرها القرآن الكريم تحت عنوان الاستكبار.
وفي نظر القرآن الكريم أنّ الاستكبار ينشأ من داخل وجود المخلوق، وهي
علامة على طغيان ذلك المخلوق قبال خالقه، قال تعالى: وَإِذْ قُلْنَا
لِلْمَلاَئِكَةِ اسْجُدُوْا لآِدَمَ فَسَجَدُوا إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبَى
وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الكَافِرِينَ([376]).
وقال تعالى في شأن استكبار فرعون: وَاسْتَكْبَرَ هُوَ
وَجُنُودُهُ فِي الأرض بِغَيْرِ الحَقِّ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ إِلَيْنَا لاَ
يُرْجَعُونَ([377]).
والاستكبار عامل أساسي في مقاومة دعوة الأنبياء عليهم السلام، قال تعالى: {وَلَقَدْ
آتَيْنا مُوسَى الكِتابَ وقَفَّيْنا مِنْ بَعْدِهِ بِالرُّسُلِ وآتَيْنا عِيسَى