وكذلك يحرم الأمم من معطيات حضارتها
وثقافتها التي حصلت عليها: قال تعالى: فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خَاوِيَةً
بِمَا ظَلَمُوا إِنَّ فِي ذلِكَ لاَيَةً لِقَوْم يَعْلَمُونَ([373])، كما أنّه يسد الطريق
أمام الإنسان، قال تعالى: وَلَوْ أَنَّ لِلَّذِينَ
ظَلَمُوا مَا فِي الأرض جَمِيعاً وَمِثْلَهُ مَعَهُ لاَفْتَدَوْا بِهِ مِن سُوءِ العَذَابِ
يَوْمَ القِيَامَةِ([374]).
3 ـ التهديد والإرعاب
ونعني به كلّ عمل لا يحمل أهدافاً إنسانية، أو قلّ هو أي نوع من التعرض
للمجتمع الإنساني بحيث يؤدي إلى سلب الأمن من حياته، وعالمياً له أشكال متعددة مثل
إنتاج الأسلحة النووية لإخافة الآخرين، أو إيجاد أنظمة دكتاتورية، أو الإعلام
الموجه ضد الشعوب المظلومة، أو استعمال العقوبات الاقتصادية لإسقاط الحكومات
المستقلة...
وقد حرّم القرآن الكريم بشدّة كل أنواع هذه التهديات، ووضع قوانين لضمان الأمن،
فمثلاً، اعتبر تجريد السلاح لتهديد الآخرين لفعل عمل غير شرعي ولا إنساني جريمة
يستحق مرتكبها الإعدام، قال تعالى:
{إِنَّمَا
جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأرض