نام کتاب : الأمن في القرآن الكريم والسنة نویسنده : الشيخ خالد النعماني جلد : 1 صفحه : 148
قال تعالى: وَلا تَقْفُ ما
لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ والبَصَرَ والفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ
عَنْهُ مَسْؤُلاً([337])، وكيف يستطيع من ليس
لديه علم وخبرة أن يصبر ويقر له قرار على مشاهدة حوادث لم يطلع على عللها، فالعلم
وسيلة مهمة من وسائل توفير الأمن والاطمئنان النفسي، قال تعالى: وَإِذْ
قالَ إبراهيم رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ المَوْتى قالَ أَ ولَمْ تُؤْمِنْ قالَ
بَلى وَلكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي قالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ
فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءاً ثُمَّ
ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْياً واعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ([338]).
وكذلك نبي الله موسى عليه السلام ظل مضطرباً وغير مستقر لما رأى الخضر عليه
السلام ينفذ تلك الأعمال أمامه، وهو ما أشار إليه قوله تعالى: وَكَيْفَ
تَصْبِرُ عَلى ما لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْراً([339])، وقوله تعالى: يا
مَعْشَرَ الجِنِّ والإِْنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطارِ
السَّماواتِ والأرض فَانْفُذُوا لا تَنْفُذُونَ إِلاَّ بِسُلْطانٍ([340]).
القسم السابع:
الأمن الإداري
ينبغي أن لا يكون موظفو الدولة أحراراً في تصرفاتهم، بل لابد أن يتصرفوا
ضمن منظومة من القوانين والضوابط والقيود التي تنظم الأطر الصحيحة للعمل، من هنا نشأت
ضرورة توفير الأمن المتقابل