اهتم القرآن الكريم بهذا النوع من الأمن؛ لأنّ أعماق الإنسان تأخذ شكلها
على أساس ما يحمله الإنسان من عقائد، وشرّع الباري تعالى خمسة أديان كبيرة وعالمية،
كما جاء في القرآن الكريم وحسب الأدوار المختلفة التي مرّت بها البشرية، وحسب
حاجتها في كلّ مرحلة من تكاملها لترسيخ العقائد الصحيحة لدى البشرية.
إنّ عدم الإيمان بالله تعالى وفساد العقيدة من الأسباب المهمة لابتعاد
الإنسان عن رحمة الله تعالى، وثمرتها عدم الأمن في الدنيا وعذاب في الاخرة، وقد
ذكر القرآن الكريم محاججة إبراهيم الخليل عليه السلام لقومه في عشر آيات تقريباً
في سورة الأنعام المباركة، منها قوله تعالى: وَحاجَّهُ قَوْمُهُ
قالَ أَ تُحاجُّونِّي فِي اللَّهِ وقَدْ هَدانِ ولا أَخافُ ما تُشْرِكُونَ بِهِ
إِلاَّ أَنْ يَشاءَ رَبِّي شَيْئاً وَسِعَ رَبِّي كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً أَ فَلا
تَتَذَكَّرُونَ([311]).
يقول العلامة الطباطبائي في ذلك:«الإيمان الذي يؤثر أثره بالنسبة إلى هذا
الإنسان انما يشترط في إعطائه الأمن من الشقاء بأن لايلبسه