نام کتاب : الأمن في القرآن الكريم والسنة نویسنده : الشيخ خالد النعماني جلد : 1 صفحه : 132
الاجتماعي باعتباره أحد
الواجبات الضرورية بينما الغرب يعتبره حقاً إنسانياً، ويقول إنّ الإنسان موجود
اجتماعي ومشاركته في إدارة المجتمع شرط مدنيته واجتماعيته، لهذا فالشورى من
الواجبات الاجتماعية في الإسلام التي لا يمكن توفير الأمن الاجتماعي وكرامة
الإنسان وتكريمه من قبل الباري تعالى إلا بتحقيق الأمن الاجتماعي وهو لا يتحقق إلا
بوجود أرضٍ وبلدٍ آمنٍ»([298]).
القانون والأمن الاجتماعي
إنّ الإنسان موجود اجتماعي ذو احتياجات مختلفة لا تؤمّن إلا في ظل التعاون
وتسخير بعضهم بعضاً، ومن جهة أخرى فإن للإنسان طموحاتٍ وميولاً ورغبات من قبيل
الرئاسة والثروة، وتأمين كل الرغبات أمر متعذر، بل مستحيل في عالمٍ يسمى عند
الفلاسفة بـ(عالم التزاحم)، وحتى لا يقع المجتمع في الصراع المفضي للنزاع لابدّ من
تحديد الرغبات والميول الفطرية بوضع القوانين وسن التشريعات، ويجب التوجه إلى ضرورة
إيجاد النظم والأمن المادي والمعنوي، وحفظ هذه الأمور في المجتمع، فإنّ الفكر
والدوافع الفطرية والوجدانية لوحدها غير كافية، فالله تعالى في سورة البقرة بيّن
هذه المقولة بالطريقة التالية، قال تعالى: {كانَ النَّاسُ
أُمَّةً واحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ ومُنْذِرِينَ وأَنْزَلَ
مَعَهُمُ الكِتابَ بِالحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُوا
[298]
الإسلام والامن الاجتماعي، د. محمد عمارة، ص 93.
نام کتاب : الأمن في القرآن الكريم والسنة نویسنده : الشيخ خالد النعماني جلد : 1 صفحه : 132