نام کتاب : الأمن في القرآن الكريم والسنة نویسنده : الشيخ خالد النعماني جلد : 1 صفحه : 119
يوسف وأمّه، حتى جاء في
عظيم قصتهم قوله تعالى: وَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقَالَ
يَا أَسَفَى عَلَى يُوسُفَ وَابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ الحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ([267])، بينما عملت أخت موسى عليه
السلام، على العكس من ذلك، حيث عملت جاهدة مراعية لجميع الضوابط الأمنية لإرجاع
أخيها موسى عليه السلام من فرعون إلى أمّه من دون أن يعلم الآخرون بما تقوم به،
وهو ما أشار إليه قوله تعالى: وَقالَتْ لأُِخْتِهِ قُصِّيهِ
فَبَصُرَتْ بِهِ عَنْ جُنُبٍ وهُمْ لا يَشْعُرُون وَحَرَّمْنا عَلَيْهِ المَراضِعَ
مِنْ قَبْلُ فَقالَتْ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى أَهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ لَكُمْ وهُمْ
لَهُ ناصِحُونَ([268]).
د) رعاية حدود المحارم
لم تترك الشريعة الإسلامية صغيرة أو كبيرة، إلا وقد بيّنت حدوها وجميع
الأحكام المرتبطة بها، وكانت من بيّن تلك الأمور مسألة رعاية حدود المحارم، فهي من
المسائل المهمّة في علاقات الشباب ولها بالغ الأثر على أمن الفرد والعائلة
والمجتمع، ورعاية الحدود والضوابط الدينية والأخلاقية في العلاقات الاجتماعية، وقد
طرح القرآن الكريم أمثلة لرعاية العفة والحياء، قال تعالى عن عفة بنات شعيب عليه
السلام في الحديث مع موسى عليه السلام: {فَجاءَتْهُ إِحْداهُما تَمْشِي
عَلَى اسْتِحْياءٍ قالَتْ إِنَّ أبي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ ما سَقَيْتَ
لَنا فَلَمَّا