نام کتاب : الأمن في القرآن الكريم والسنة نویسنده : الشيخ خالد النعماني جلد : 1 صفحه : 103
وسوف لن نتحدث عن أمثلة
في التأريخ لتأييد وتأكيد ذلك، كشخصيات الأنبياء والرسل وقادة المسلمين، أو
الفراعنة والطواغيت والظلمة على مرّ العصور، بل نذكر حديثاً عن رسول الله صلى الله
عليه وآله وسلم قاله في عمار رضي الله عنه([216]) فيما قال «ياعمار
تقتلك الفئة الباغية»([217])، وقد سمع الحديث ونقله جمع
كثير ممن حضر بناء المسجد النبوي الشريف، فبعد شهادة عمار على يد معاوية الذي ضلل
المسلمين، انتبه الناس وشخصوا الفئة الباغية، فمهد الأمر لتغيير مسار الحرب لصالح
جبهة الحقّ والمتمثلة بالإمام عليٍّ عليه السلام.
ومن جملة عوامل إيجاد الأمن الفردي:
1- تربية الإنسان
إنّ طبيعة خلقة الإنسان وما رُكّبَ فيها، تختلف
تماماً عن سائر الكيفيات التي خلقت عليها سائر الموجودات الأخرى، ابتداءً من
أكملها (الملائكة) وانتهاءً إلى أحقرها من المخلوقات الأرضية، وهذا ممّا سهّل
عملية التربية في الإنسان، وجعل لها ميّزة تختلف عن تربية سائر
[216]
عمار بن ياسر، ويكنى بـ (أبي اليقظان) حليف بني مخزوم، مِن أجلة أصحاب النبي صلى
الله عليه وآله وسلم وأصحاب أمير المؤمنين علي عليه السلام، ومن السابقين الأولين،
هاجر الهجرتين، وشهد بدراً وما بعدها من المعارك مع رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم، استشهد بصفين مع الإمام علي عليه السلام، وعمره أربع وسبعون سنة. راجع
ترجمته في: الفوائد الرجالية للسيد بحر العلوم، ج3، ص170.