إنّ الفرد هو اللّبنة الأساس في المجتمع، وأنّ مصير المجتمع مرتبط لامحالة
بمصير الفرد، فهناك شخصيات في التأريخ على مستوى عالٍ من التربية والكمال استطاعوا
أن يغيروا وجه التأريخ، وأن يقدموا خدمات جليلة إلى مجتمعاتهم على جميع الأصعدة، حتى
خلقوا مجتمعات تنعم بالأمن والحضارة والتقدّم والإزدهار، كما أنّ هناك شخصيات على
العكس من ذلك، قد دمروا مجتمعاتهم وشعوبهم بأفكارهم الضالة والمنحرفة، وبرغباتهم
وشهواتهم اللامحدودة، فجلبوا بذلك الويلات والحروب للمجتمع البشري.