نام کتاب : الأمن في القرآن الكريم والسنة نویسنده : الشيخ خالد النعماني جلد : 1 صفحه : 100
تعالى محذراً من اتباع
خطوات الشيطان والانسياق وراءه: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا
لا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ وَمَنْ يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ
فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالفَحْشَاءِ وَالمُنْكَر([208])؛ لأنّ الشيطان خدوع لا
يفي بوعده، وهكذا حال دعاة السفور والفجور في العصر الحاضر؛ الذين هم شياطين
الإنس، يدعون النساء بحجة الدفاع عن حقوقهن وفي الواقع يريدون الوقيعة بهن في
الرذيلة، فهؤلاء مثلهم كمثل الشيطان، قال تعالى: كَمَثَلِ
الشَّيْطانِ إِذْ قالَ لِلإِْنْسانِ اكْفُرْ فَلَمَّا كَفَرَ قالَ إِنِّي بَرِيءٌ
مِنْكَ إِنِّي أَخافُ اللَّهَ رَبَّ العالَمِينَ فَكانَ عاقِبَتَهُما أَنَّهُما
فِي النَّارِ خالِدَيْنِ فِيها وذلِكَ جَزاءُ الظَّالِمِينَ([209]).
وتجدر الإشارة إلى أنّ انتشار ظاهرة السفور وعدم الاكتراث بالحجاب
وصيانته؛ إلى جانب وجود الدعوات المحاربة له من قبل شياطين الجن والإنس، يؤدي
بالتالي إلى فقد المرأة لأمنها وأمانها؛ لأنّها تصبح تعيش في وسط مجتمع يكثر فيه
الذئاب والانحلال والتفسخ الأخلاقي وعدم الالتزام بالأحكام الشرعية والقيم
والمبادئ الإسلامية، وعندها لا يؤمن على الأعراض والنواميس لوجود مثل هذه الظواهر
السلبية في المجتمع الإسلامي، وهذا ما قام بمحاربته الدين الإسلامي منذ اللحظات
الأولى من دعوته المباركة، وشريعته السهلة السمحاء؛
[208]
سورة النور: 21. وكذلك جاء التحذير منه اتباع خطواته في أكثر من سورة، انظر: سورة
البقرة: 168، و208؛ وسورة الأنعام: 128.