وقد حرّم الله الربا، وأمر بالوفاء بالعقود، ولا يحل مال امرئ إلا بطيب
نفسه، فوضع قوانين لحماية الأموال بشكل عام، وأموال الأيتام والقُصَّر بشكل خاصّ،
وجعل فروضاً وواجبات مالية منها الخمس والزكاة لموازنة المجتمع اقتصادياً، ومنها الصدقات
وفي أموالهم حقّ معلوم للسائل والمحروم، وقد تكفلت الكتب الفقهية والأخلاقية بيان
هذا الموضوع.
3 - الأمن على الأعراض
لقد أولى الدين الإسلامي عناية خاصّة بأمن الأعراض والنواميس، ودعمها
بمجموعة من القواعد والقوانين، ابتداءً من التربية في العائلة وتنظيم علاقاتها، فمثلاً
نجده لم يسمح للأطفال المميزين أن يدخلوا على مكان استراحة آبائهم في أوقات معينة،
إلا أن يؤذن لهم، وانتهاءً بتشريع قوانين الزواج بجميع أقسامه، وتحريم الفواحش
والزنا وجعل له حدوداً وعقوبات، التي منها الرجم في موارد معينة لا مجال لذكرها في
هذا الرسالة المختصرة.
كما أكّد على الحجاب والالتزام به، كظاهرة حضارية وإنسانية، تصون المرأة
وتحفظ كرامتها من الانزلاق في لهوات الشهوات والانسياق وراء الشهوات والهوى
والشيطان ومتابعة خطواته، قال