وأنتم الذين قال فيهم ربنا :﴿ يَرْفَعِ
اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ
وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ ﴾ (المجادلة:11).. وهذا من باب ذكر الخاص بعد
العام تنبيها على أهميته، فقد ذكر أهل العلم ضمن المؤمنين أولا، ثم أفردوا بالذكر،
إشارة إلى عظيم فضلهم، وعلو مرتبتهم.
وأنتم
الذين قال فيهم ربنا :﴿ إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ
إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ ﴾ (فاطر:28) أي العالمين بالله عز وجل الذين قدروا
الله حق قدره.
وأنتم
الذين قال فيهم ربنا :﴿ أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِداً
وَقَائِماً يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي
الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو
الْأَلْبَابِ﴾ (الزمر:9) فمن يتعلم ويعلم العلم الذي يقرب من الله والدار الآخرة
لا يستوي هو ومن لا يعلم ذلك العلم.
وأنتم
الذين قال فيهم ربنا :﴿ وَيَرَى الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ الَّذِي أُنْزِلَ
إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ هُوَ الْحَقَّ وَيَهْدِي إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ
الْحَمِيدِ﴾ (سـبأ:6)
وأنتم
الذين قال فيهم ربنا :﴿ يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ
أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ)(المجادلة:11)
وأنتم
الذين قال فيهم نبينا وحبيبنا (ص) : (من يرد
الله به خيرا يفقهه في الدين)([583])
وقال:
( إذا أراد الله بعبد خيرا فقهه في الدين وألهمه رشده)([584])