وحدث جبير بن نفير قال: دخلت على أبي الدرداء
منزله بحمص، فإذا هو قائم يصلي في مسجده، فلما جلس يتشهد فجعل يتعوذ بالله من
النفاق، فلما انصرف قلت له: غفر الله لك يا أبا الدرداء، ما أنت والنفاق!؟ ما شأنك
وما شأن النفاق!؟ فقال: (اللهم غفرا- ثلاثا- لا يأمن البلاء من يأمن البلاء، والله
إن الرجل ليفتن في ساعة واحدة فينقلب عن دينه)
***
بعد
أن سئمت نفسي وضاقت من تلك الدركات الخطيرة التي رأيت فيها الإنسان بأبشع صوره
وأشكاله، طلبت من صاحبي الواعظ أن نخرج منها، فأخرجني، وكلفني بالقيام بمجاهدات
كثيرة للتخلص من آثار ذلك الشراب الذي شربته.
والحمد
لله، فبعد خلوة لم تستمر سوى أسبوع واحد من الله علي بالتخلص من كل ألوان السموم
التي زرعت في ذلك الشراب.