responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أسرار الإنسان نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 538
هُمُ الْفَاسِقُونَ (67)﴾ (التوبة)

إن حاكمتهم إلى صريح الوحي وجدتهم عنه نافرين، وإن دعوتهم إلى حكم كتاب الله وسنة رسوله رأيتهم عنه معرضين فلو شهدت حقائقهم لرأيت بينها وبين الهدى أمدا بعيدا، ورأيتها معرضة عن الوحي إعراضا شديدا :﴿ وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُودًا (61)﴾ (النساء)

فكيف لهم بالفلاح والهدى بعد ما أصيبوا في عقولهم وأديانهم، وأنى لهم التخلص من الضلال والردى، وقد اشتروا الكفر بإيمانهم.. فما أخسر تجارتهم البائرة، وقد استبدلوا بالرحيق المختوم حريقا :﴿ فَكَيْفَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ ثُمَّ جَاءُوكَ يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنْ أَرَدْنَا إِلَّا إِحْسَانًا وَتَوْفِيقًا (62)﴾ (النساء)

قلت: لقد وصفتهم.. وأطلت في وصفهم.

قال: لا تستطل أوصاف القوم، فالمتروك أكثر من المذكور.. بل كاد القرآن كله أن يكون في شأنهم، لكثرتهم على ظهر الأرض وفي أجواف القبور، فلو خلت بقاع الأرض منهم لاستوحش المؤمنون في الطرقات، ولتعطلت بفقدهم أسباب المعايش، وقد سمع حذيفة رجلا يقول : اللهم أهلك المنافقين، فقال : ( يا ابن أخي، لو هلك المنافقون لاستوحشتم في طرقاتكم من قلة السالك)

قلت: لقد ملأتني بالمخافة.. فلعلي أكون أحدهم ولا أعلم.

قال: حدث ابن أبي مليكة، قال: أدركت ثلاثين من أصحاب النبي (ص)، كلهم يخاف النفاق على نفسه، ما منهم أحد يقول: (إنه على إيمان جبريل وميكائيل)..

نام کتاب : أسرار الإنسان نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 538
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست