responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أسرار الإنسان نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 532
قال له صاحبه: فأنت ترى أن الزعم بوجود إله أو آلهة زعم استثنائي؟

قال: أجل.. وبكل المقاييس.. فلم ير أحد منا إلها في حياته اليومية، ولا يعرف أحد شكل مثل هذا الإله، ولا يستطيع التخاطب معه للتأكد من أفكاره حوله.. ولذلك فهذا الإعتقاد بحاجة إلى أدلة استثنائية لتبريره.

وللأسف، فإن ما نراه لدى جميع الأديان هو عدم وجود أي أدلة استثنائية، تتناسب مع الطبيعة الاستثنائية للزعم بوجود الآلهة.. وإنما نجد مقابل ذلك آليات اجتماعية ثقافية لانتقال المعتقدات بشكل وراثي بين الأجيال.

وكما أن المؤمن بالله يرفض وجود إله الإغريق (زيوس) لعدم كفاية الأدلة، فكذلك يرفض الملحد وجود (الله) لعدم وجود الأدلة.. لذلك فعلى المؤمن بإله أو آلهة أن يبرر إيمانه بأدلة استثنائية.

قال له صاحبه: ولكن الإلحاد الذي تدعوني إليه قد يحتاج هو الآخر إلى هذه الأدلة الاستثنائية؟

قال: لا.. لا.. يكفي لتبرير الإلحاد أن نظهر ضعف أدلة المعتقدين بوجود الله وعدم تماسكها.. فليس من الضروري لتبرير الإلحاد أن نبرهن على عدم وجود هذه الآلهة، أو حتى تقديم تفسيرات بديلة.

قال له صاحبه بنوع من التردد: ولكن طريق الإيمان – مع ذلك- مملوء بالأنبياء والأولياء والأصفياء.. بينما طريق الإلحاد لا أحد يسلكه.

رد عليه صاحبه: لا.. لا تقل هذا.. فطريق الإلحاد هو المملوء بخلاصة خلاصة العقول

نام کتاب : أسرار الإنسان نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 532
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست