responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أسرار الإنسان نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 525
وصفاته، ولكنّه إله واحد كما وصف نفسه)([575])

قال: ومن الشرك أن تعتقد أن الله تعالى مركب من أبعاض، ومجزأ إلى أجزاء، لأن كل جزء حينها سيصبح إلها قائما بذاته..

قلت: صدقت .. وقد قال تعالى ينفي هذا النوع من الشرك: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ﴾ [الإخلاص: 1] ، فالأحد يطلق على الذات التي لا تقبل الكثرة لا في الخارج ولا في الذهن، ولذلك لا تقبل العدّ ولا تدخل في زمرة الأعداد، خلافاً للواحد الذي له ثان وثالث، في الخارج أو في الذهن.

قال: ومن الشرك أن تعتقد أن الصفات زائدة عن الذات، أو تعتقد أن هناك ثنائية بين الذّات والصّفات([576]).

قلت: أجل .. وقد أشار إلى هذا الشرك الإمام علي في قوله: (وكمال توحيده الإخلاص له، وكمال الإخلاص له نفي الصفات عنه، لشهادة كل صفة أنها غير الموصوف، وشهادة كل موصوف أنه غير الصفة، فمن وصف الله عز وجل فقد قرنه، ومن قرنه فقد ثناه، ومن ثناه فقد جزأه، ومن جزأه فقد جهله)

قال: ومن الشرك أن تعتقد أن بنسبة فعل من الأفعال المختصة بالله تعالى تعالى لغيره تعالى بالاستقلال والذات.


[575] نهج البلاغة، وصيته لابنه المجتبى (قسم الرسائل، الرسالة 31)

[576] وهي من المسائل الخلافية بين المسلمين، ولذلك فإن هذا عند من يقول به من الشرك الخفي لا الجلي الذي يؤدي إلى الخروج من الإسلام.

نام کتاب : أسرار الإنسان نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 525
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست