responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أسرار الإنسان نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 506
حامِلُ الهوى تَعِبُ،

يَسْتَخِفّهُ الطّرَبُ

إنْ بكَى يحقّ لهُ،

ليسَ ما بهِ لعبُ

تضحكينَ لاهيةً،

والمحبّ ينتحِبُ

تَعْجَبِينَ مِنْ سَقَمي،

صِحّتي هِيَ العَجَبُ

كُلّما انقَضَى سبَبٌ

مِنْكِ عادَ لي سَبَبُ

ورأيت آخر منشغلا انشغالا كليا بلبنات من اللعب يرصفها بصنوف من الرصف ليشكل منها قصرا..

ورأيت آخر، وقد جمع أصناف المطاعم.. وهو يأكل منها بنهم غير ملتفت لبطنه الكبيرة.. ولا لشكله العجيب الذي تصرفت فيه أصناف المطاعم فحولته إلى كتل من اللحم والشحم المبعثر.

ورأيت آخر يلبس حلة جديدة، وهو ينظر إلى عطفيه.. ويتبختر كما يتبختر الطاووس..

ورأيت آخر يترصد كل تجمع للناس.. ليقف بينهم ويبرز عضلاته ولسانه.. فإذا صفق الناس بدا السرور على وجهه.. وراح يستعمل أسلوبا آخر ليصفق له الناس من جديد.

ورأيت آخر يقف في الصلاة، فأعجبني حاله، واستغربت أن يوجد مثله في هذا المحل.. لكن عجبي زال عندما رأيته يضع في يده لعبة من لعب الصبيان، وهو يلعب فيها في الوقت الذي كان يؤدي جميع حركات الصلاة، ويردد جميع أقوالها.

ورأيت آخر نائما مستغرقا في نومه.. وأمامه ورقة مكتوب عليها (لا توقظني فأني صائم)

ورأيت كثيرين لا يمكن حصرهم ..

تعجبت من كل هذه المناظر، وبدأ يتسرب لي بعض الملل منها، فقد رأيت أن الغشاوة التي تحيط

نام کتاب : أسرار الإنسان نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 506
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست