اقتربت
من السلم، ورقيت درجاته إلى أن وصلت إلى أرض ممتلئة بالجمال والنور والصفاء.. ما
سرت فيها قليلا حتى وجدت رجلا ممتلئا نورا، فسألته: من أنت؟
قال:
أنا سمي ذلك الذي كان يردد كل حين: (أسألك حبّك وحبّ من يحبّك، وحبّ عمل يقرّب إلى
حبّك)([546])
قلت:
تقصد محمدا (ص) ..
قال:
أجل.. فكما أن رسول الله (ص) هو أشرف
المرسلين، وسيد الخلق أجمعين.. فإن محبة الله هي الغاية القصوى من المقامات،
والذروة العليا من الدرجات فما بعد إدراك المحبة مقام إلا وهو ثمرة، من ثمارها،
وتابع من توابعها، ولا قبل المحبة، مقام إلا وهو مقدمة من مقدماتها.
قلت:
ألهذا كان هذا المقام في قمة هذا الجبل؟
قال:
أجل.. فمن لم يصل إلى هذا المقام لا يمكنه أن يعرج إلى سماء الحقائق.. فالحقائق
عزيزة،