responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أسرار الإنسان نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 480
قلت: وعيت هذا.. فما الركن الثالث من أركان الزهد؟

قال: العمل الصادر عن حال الزهد.. فكما أن العمل الصادر من عقد البيع هو ترك المبيع، وإخراجه من اليد، وأخذ العوض، فكذلك الزهد يوجب ترك المزهود فيه بالكلية، وهي الدنيا بأسرها مع أسبابها، ومقدماتها، وعلائقها، فيخرج من القلب حبها، ويدخل حب الطاعات، ويخرج من العين واليد ما أخرجه من القلب، ويوظف على اليد والعين وسائر الجوارح وظائف الطاعات.

قلت: إن هذا يتنافى مع ما أرادت به الشريعة من عدم نسيان نصيبنا من الدنيا.. هل تراك نسيت قوله تعالى: ﴿وَلَا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا﴾ [القصص: 77]

قال: وهل تراك نسيت قوله تعالى: ﴿وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ أَوِ اخْرُجُوا مِنْ دِيَارِكُمْ مَا فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِنْهُمْ وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا ﴾ [النساء: 66] ؟

قلت: ما تعني هذه الآية؟

قال: إنها تعني الزهد في كل شيء حتى في النفس.. فالزاهد هو الذي يسلمها له متى طلبها.

قلت: وإذا لم يطلبها.

قال: الزاهد هو الذي يعتبر كل شيء لله طلبه أو لم يطلبه.. ولذلك يقدمه راضيا مطمئنة به نفسه.

***

بقيت مدة مع يحي يحدثني عن الزهد وأركانه، ويرغبني فيه، وفي كيفية تنظيم حياتي على أساسه،

نام کتاب : أسرار الإنسان نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 480
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست