قلت:
لقد قرأت علي آيات من القرآن الكريم.. لكني لم أفهم ما الذي تقصده منها.
قال:
لقد شرحها رسول الله (ص) بقوله وفعله.. فقد كان
أعظم داعية للزهد.. بل كان أعظم الزاهدين.. ففي الحديث أن رجلا أتى النّبيّ (ص)، فقال: يا رسول اللّه، دلّني على عمل، إذا أنا عملته، أحبّني
اللّه، وأحبّني النّاس، فقال رسول اللّه (ص) : (ازهد في
الدّنيا يحبّك اللّه، وازهد فيما في أيدي النّاس، يحبّوك)([538])
وذكر
(ص) شعار أهله، فقال مرتجزا:
اللّهمّ لا عيش إلّا عيش الآخره فاغفر
للأنصار والمهاجره ([539])
وعبر
عن القانون الذي يحكم أهله، والقيم التي توجههم، فقال بعد أن قرأ قوله تعالى: ﴿ أَلْهَاكُمُ
التَّكَاثُرُ (1)﴾ (التكاثر): (يقول ابن آدم: مالي، مالي.. وهل لك يا بن آدم من
مالك إلّا ما أكلت فأفنيت، أو لبست فأبليت، أو تصدّقت فأمضيت)([540])
وقال:
(أصدق كلمة قالها شاعر كلمة لبيد: ألا كلّ شيء ما خلا اللّه باطل)([541])