responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أسرار الإنسان نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 435
الخلق عن معاملة الرب)، وقال آخر: (الإخلاص تصفية العمل من الكدورات)، وقال آخر: (ترك العمل من أجل الناس رياء، والعمل من أجل الناس شرك، والإخلاص بأن يعافيك الله منهما)

بل هذا ما وردت به النصوص المقدسة، فالله تعالى يقول:﴿ فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا (110)﴾ (الكهف)

وفي الحديث أن رسول الله (ص) قال: (إن أدنى الرياء شرك، وإن أحب العباد إلى الله ، عز وجل ، الأتقياء الأخفياء الذين إن غابوا لم يفتقدوا، وإن شهدوا لم يعرفوا، أولئك أئمة الهدى مصابيح العلم)([509])

قلت: فما تقول فيمن يعمل لأجل أن يظفر بالجنة، أو لأجل أن ينجو من النار.. هل يقدح ذلك في إخلاصه؟

قال: ذلك يقدح في إخلاص المقربين.. وهو لا يقدح في إخلاص أهل اليمين.. لقد عرفت أن لكل مقام أحكامه الخاصة به.

قلت: فكيف يقدح في إخلاص المقربين؟

قال: أرأيت لو أن شخصا تحبه وتقربه إليك قال لك يوما: أنا لا أحب الجلوس إليك، ولا المكث معك إلا لأجل ذلك الطعام الذي تطعمني إياه، أو لأجل أنك تستضيفني.. أو لأجل أن أستفيد منك شيئا.. هل ترى مثل هذا الشخص لائقا بالمحل الذي وضعته فيه؟


[509] رواه أحمد بن منيع.

نام کتاب : أسرار الإنسان نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 435
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست