قلت: كيف ذلك؟
قال: إن كل مقام من مقامات الدين منازل مختلفة.. والإخلاص كذلك.
قلت: لم أفهم ما تعني؟
قال: لقد ذكر الله في كتابه الكريم مراتب الناس.
قلت: أجل.. وذلك في مواضع من القرآن الكريم، قال تعالى :﴿ ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ (32)﴾ (فاطر)
قال: فكل هؤلاء ورثوا الكتاب؟
قلت: أجل.
قال: فهل ورثوه بدرجة واحدة؟
قلت: لا.. إن الفروق بينهم كما بين السماء والأرض.
قال: فأنبئني عن الصلاة.. هل صلاة جميع الناس متشابهة؟
قلت: هي متشابهة في الشكل.. ولكنها مختلفة في الحقيقة وفي التأثير وفي الأجر الذي ينال صاحبها، وفي الدرجة التي يترقى إليها.
قال: وهكذا الإخلاص.. فهو في معناه العام واحد.. ولكنه في حقيقته العميقة مختلف.