قلت: فهذا جبل السوبرمان إذن؟
قال: أجل.. فلا يمكن للإنسان أن يصير كاملا دون أن يقطع طبقات هذا الجبل جميعا.
قلت: فهذا الجبل يكشف سرا من أسرار الإنسان التي أبحث عنها.
قال: أجل.. هذا الجبل يكشف سر التسامي.. فلا يمكن للإنسان أن يصير إنسانا ما لم يفكر في التسامي، وما لم يسر ليتسامى.
قلت: فمن أنت من أهل الله؟.. فأنا أعلم أن أسرار مفاتيح الإنسان لا يملكها إلا أهل الله.. أولئك الذين جعلهم الله عيونا للفيوضات والبركات.
قال: أنا كل الأولياء.. فلا يمكن للولي أن يصير وليا دون أن يقطع الأهواء، ويترفع إلى الأجواء.
قلت: فما اسمك من بينهم؟
قال: أنا سمي ذلك النبي الذي ذكره الله، فقال :﴿ وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مُوسَى إِنَّهُ كَانَ مُخْلَصًا وَكَانَ رَسُولًا نَبِيًّا (51)﴾ (مريم)
قلت: مرحبا بموسى.. لقد كانت حياته كلها رمزا للإخلاص لله.
قال: وهكذا كل الأنبياء والأولياء.. فالحياة التي يلفها الزور حياة متثاقلة للطين، مستسلمة للرغبة، مدفونة في الأنا.