قال:
معاذ الله.. ولكني أحذر هؤلاء من أن يقعوا ضحية لما وقع فيه فرعون من التعالي في
البنيان.
قلت:
ولم لم ترغبهم في صروح سليمان؟
قال:
لا يبني صروح سليمان إلا سليمان أو هو على قلب سليمان.
قلت:
ما تعنى؟
قال:
لقد آتى الله سليمان حكمة وعلما، فلذلك لم يسقط في هاوية التثاقل إلى البنيان..
قلت:
أهناك تثاقل للبنيان؟
قال:
أجل.. ولا يحصل الكمال إلا بعد الترفع عنه.. ولذلك([460]) أخذ علينا العهد العام من رسول الله (ص) أن لا نبني
في هذه الدار بناء فوق الحاجة، ولا نزخرف لنا دارا خوفا من حب الإقامة في هذه
الدار ونسيان الدار الآخرة.
[460]
هذا العهد من العهود المحمدية التي ذكرها الشعراني في عهوده.