responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أسرار الإنسان نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 383
أن أكذبه وإما أن أغضبه)، وقال آخر: (كفى بك إثماً أن لا تزال ممارياً)، وقال آخر: (لا تتعلم العلم لثلاث ولا تتركه لثلاث. لا تتعلمه لتتمارى به، ولا لتباهي به، ولا لترائي به. ولا تتركه حياء من طلبه، ولا زهادة فيه، ولا رضا بالجهل به)

قلنا: وعينا هذا.. فما غيره؟

قال هارون: التقعر في الكلام بالتشدق وتكلف السجع والفصاحة.. فكل ذلك من التصنع المذموم ومن التكلف الممقوت الذي ورد النهي عنه في ضمن قوله تعالى :﴿ قُلْ ما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَما أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ (86)﴾ (ص)

وفي الحديث قال رسول الله (ص) : (إنّ من أحبّكم إليّ وأقربكم منّي مجلسا يوم القيامة أحاسنكم أخلاقا، وإنّ أبغضكم إليّ وأبعدكم منّي مجلسا يوم القيامة الثّرثارون والمتشدّقون والمتفيهقون)، قالوا: يا رسول اللّه قد علمنا الثّرثارون والمتشدّقون. فما المتفيهقون؟ قال: (المتكبّرون)([440])، وقال: (شرار أمتي الذين غذوا بالنعيم يأكلون ألوان الطعام ويلبسون ألوان الثياب ويتشدقون في الكلام)([441])

قال رجل منا: ولكن ألا ترى أن لتحسين الكلام وتزيينه تأثيره في السامعين.. وقد طولبنا بذلك.

قال هارون: لا حرج في ذلك إن كان المقصود شريفا.. فلا يدخل في هذا تحسين ألفاظ الخطابة والتذكير من غير إفراد وإغراب، فإن المقصود منها تحريك القلوب وتشويقها وقبضها وبسطها،


[440] رواه الترمذى وقال: هذا حديث حسن غريب.

[441] رواه ابن أبي الدنيا والبيهقي في الشعب.

نام کتاب : أسرار الإنسان نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 383
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست