قال
هارون: المراء والجدال([434]).. وهو
ما نص عليه (ص) حين قال: (ما ضل قوم بعد هدى كانوا عليه إلا أوتوا
الجدل)، ثم قرأ:﴿ مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًا..
(58)﴾ (الزخرف)([435])..
وقال: (إن أبغض الرجال إلى الله الألد([436]) الخصم)([437])..
وقال: (كفى بك إثما أن لا تزال مخاصما)([438])..
وقال: (المراء في القرآن كفر)([439])
وعلى
هذا اتفق جميع الصالحين، فقد قال بعضهم: (من جعل دينه عرضة للخصومات أكثر التنقل)،
وقال آخر: (إياكم والمراء فإنه ساعة جهل العالم وعندها يبتغي الشيطان زلته)، وقال آخر:
(ليس هذا الجدل من الدين في شيء)، وقال: (المراء يقسي القلوب ويورث الضغائن)، وقال
آخر: (إذا رأيت الرجل لجوجاً ممارياً معجباً برأيه فقد تمت خسارته)، وقال آخر: (لو
خالفت أخي في رمانة فقال حلوة وقلت حامضة لسعى بي إلى السلطان)، وقال: (صاف من شئت
ثم أغضبه بالمراء فليرمينك بداهية تمنعك العيش)، وقال آخر: (لا أماري صاحبي فإما
[434]
سبق ذكر هذا في فصل (الضعيف).. وسنكتفي هنا ببعض ما ورد في هذا من النصوص.
[435]
رواه الترمذي وابن ماجه وابن أبي الدنيا في كتاب الصمت وغيره وقال الترمذي حديث
حسن صحيح.