وقال
آخر: ليعظم جلال الله في قلوبكم فلا تذكروه عند مثل قول أحدكم للكلب والحمار: الله
اخزه وما أشبه ذلك.
وقال
آخر: من فتنة العالم أن يكون الكلام أحب إليه من الاستماع فإن وجد من يكفيه فإن في
الاستماع سلامة، وفي الكلام تزيين وزيادة ونقصان.
وقال
آخر: إنه ليمنعني من كثير من الكلام خوف المباهاة.
وقال
آخر: إذا كان الرجل في مجلس فأعجبه الحديث فليسكت وإن كان ساكتاً فأعجبه السكوت
فليتكم.
وقال
آخر: إن أحق ما طهر الرجل لسانه. ورأى أبو الدرداء امرأة سليطة فقال: لو كانت هذه
خرساء كان خيراً لها.
وقال
آخر: يهلك الناس خلتان: فضول المال وفضول الكلام.
قلنا:
وعينا هذا.. فما غيره؟
قال
هارون: الخوض في الباطل.
قلنا:
فما تريد بهذا؟
قال
هارون: هو الكلام في المعاصي كحكاية أحوال النساء ومجالس الخمر ومقامات الفساق
وتنعم الأغنياء وتجبر الملوك ومراسمهم المذمومة وأحوالهم المكروهة، فإن كل ذلك مما
لا يحل الخوض فيه وهو حرام.