واعتبر
(ص) من الإسراف أن يأكل الإنسان كلما اشتهى، فقال:( إن من الإسراف أن تأكل كل ما اشتهيت)([378])
وتجشأ
بعضهم عند رسول الله (ص) فقال له:( أقصر عنا من جشائك، إن أطول الناس جوعاً يوم القيامة
أكثرهم شبعاً في الدنيا)([379])
ولم
يكتف (ص) بذلك، بل حدد أقصى ما على
العاقل أن يأكله، فقال:(
ما ملأ ابن آدم وعاء شراً من بطنه،
بحسب ابن آدم لقيمات يقمن صلبه، فإن كان لابد فاعلاً فثلث لطعامه وثلث لشرابه وثلث
لنفسه)([380])
ولم
يكتف (ص) بذلك، بل ضرب بنفسه المثل، فقد
كان – كما روى جميع الثقاة عنه- يعيش
حياة ممتلئة بالتقشف، تقول زوجه عائشة: (كان يأتي علينا الشهر، وما نوقد فيه نارا،
إنما هوالتمر والماء، إلا أن نؤتى باللحم)([381])
وقالت:(
ما شبع آل محمد من خبز بر ثلاثة أيام متتابعات، حتى قبض (ص))
[377]
رواه أحمد، والبخارى، ومسلم، وأبو داود، والترمذى، والنسائى.