responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أسرار الإنسان نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 355
أولياء الله يقال له (عيسى)، وأنه اختار أن يسمى بهذا الاسم لتأثره بسيد الزهاد المسيح عيسى .. فقد روت النصوص من زهده في الطعام ما لا يطيقه أحد.

وقد تعجبت إذ استقبلني المشرفون على هذا القسم بطعام لذيذ قدموه لي، فقلت لهم ساخرا: لقد حسبت نفسي ستحبس عن الطعام في هذا القسم، فإذا بها تبدأ به.

قال المشرف: عيسى يعلمنا في هذا القسم عدم السكون إلى الطعام، وعدم التثاقل به إلى الأرض، وعدم اختصار الحياة في الطعام.. أما الطعام في نفسه، فهو رزق الله، ورزق الله لا يستطيع عاقل في الدنيا أن يحرمه.

أكلت ذلك الطعام المضمخ بعطر البركة، ثم دخلت القسم، وقد وجدت عيسى يخاطب جمعا من الناس كانوا كلهم قد ابتلوا بالسمنة.. وكأنهم جاءوا إليه ليزهدهم في الشهوات التي حولتهم إلى براميل من الشحم واللحم.

بدأ عيسى حديثه بقوله([375]): مرحبا بكم في هذا القسم الذي تدربون فيه على تملك شهوة الطعام.. فمن لم يملك شهوة الطعام ملكته.. ومن ملكته بطنه حصل له من الخراب ما لا يجبره شيء..

لقد اتفق على هذا كل الشهود العدول..

فالله تعالى رب العالمين والخبير بالنفس الإنسانية وبمطالبها وشهواتها قد جعل من أركان دينه الصوم، وأخبرنا أنه قد كتب على غيرنا من الأمم، قال تعالى :﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ


[375] هذه الخطبة مقتبسة بتصرف من كتاب (كسر الشهوتين)، وهو الكتاب الثالث من ربع المهلكات من إحياء علوم الدين، وننبه هنا إلى أن ما ننقله هنا من فوائد الجوع ومذامه منقولة من هذا الكتاب بالتصرف الذي ألفناه في هذه السلسلة.

نام کتاب : أسرار الإنسان نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 355
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست