بل
إن الله تعالى – فوق ذلك كله- اعتبر الغنى من
نعمه على عباده، فقد امتن على نبيه (ص) بقوله :﴿
وَوَجَدَكَ عَائِلاً فَأَغْنَى (8)﴾ (الضحى)، وقال نوح لقومه
يبشرهم بثمرات الاستغفار :﴿ وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ
لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَاراً(12)﴾ (نوح)، وامتن على بني إسرائيل
بقوله :﴿ ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْنَاكُمْ
بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيراً(6)﴾ (الاسراء)، وأخبر
آثار التقوى، فقال :﴿ وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا
لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا
فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ(96)﴾ (الأعراف)
وهكذا
فإنه (ص) صرح بخيرية المال، فقال:( نعما
بالمال الصالح للرجل الصالح)([372])، ودعا لأنس، وكان في آخر دعائه قوله:( اللهم أكثر ماله وولده وبارك له
فيه )([373])
بعد
أن أكملت حديثي، ابتسم شعيب، وقال: بورك فيك يا بني، فقد عقبت تعقيبا حسنا على ما
ذكرنا..
وحتى
يتناسق ما ذكرنا مع ذكرت أقول لك([374]): إن المال مثل حية فيها سم وترياق، ففوائده
[372]
) رواه أحمد والحاكم وابن سعد، وأبو يعلى والطبراني في الكبير والبيهقي.