وإن
شئتم أن تعرفوا حقيقة هذا، فاعلموا أن الأحوال التي يمر بها الإنسان ثلاثة: حالة لم
يكن فيها شيئاً مذكورا.. وهي ما قبل وجوده إلى الأزل.. وحالة لا يكون فيها مشاهداً
للدنيا، وهي ما بعد موته إلى الأبد.. وحالة متوسطة بين الأبد والأزل، وهي أيام الحياة
في الدنيا..
فانظروا
إلى مقدار طولها، وانسبوه إلى طرفي الأزل والأبد، لتعلموا أنه أقل من منزل قصير في
سفر بعيد.. ولذلك ورد في الحديث قوله a :( ما لى
وللدنيا وما للدنيا وما لى والذى نفسى بيده ما مثلى ومثل الدنيا إلا كراكب سار فى
يوم صائف فاستظل تحت شجرة ساعة من نهار ثم