responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أسرار الإنسان نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 304
بغايا بني إسرائيل. فنزعت موقها([322])، فسقته، فغفر لها به)([323]) ؟

قال قيس ذلك، ثم رمى ما بيده من طعام إلى النمل، وقال: إني لأرجو الله منذ سكنت هذه الواحة أن لا أحرم أحدا من خير أطيفه حيوانا كان أو إنسانا..

قال رجل منا: إن ما تفعله هو المروءة عينها.

قال قيس: ولذلك، فإن أهل هذا التيه اعتبروني شيخ المروءة.. وهم لا يدلون أحدا على المخرج من هذا التيه ما لم يمر على واحتي، ويتعلم علوم المروءة على يدي.. ويتدرب على ما تقتضيه من السلوك.

قلنا: فحدثنا عن المروءة.. ما حقيقتها؟

قال: قيس: المروءة هي مراعاة الأحوال إلى أن تكون على أفضلها، حتّى لا يظهر منها قبيح عن قصد، ولا يتوجّه إليها ذمّ باستحقاق([324]).. أو هي قوّة للنّفس تكون مبدأ لصدور الأفعال الجميلة عنها المستتبعة للمدح شرعا وعقلا([325]).. أو هي آداب نفسانيّة، تحمل مراعاتها الإنسان على الوقوف عند محاسن الأخلاق وجميل العادات.


[322] موقها: الموق هو الخف، فارسي معرب. ومعنى نزعت موقها أي استقت. يقال: نزعت بالدلو إذا استقت به من البئر ونحوها، ونزعت الدلو أيضا.

[323] رواه البخاري ومسلم.

[324] أدب الدنيا والدين: 306.

[325] التعريفات: 210.

نام کتاب : أسرار الإنسان نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 304
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست