قلنا: فما حياء الجناية؟
قال: منه حياء آدم عليه السّلام لمّا فرّ هاربا في الجنّة.. فقال اللّه تعالى له: (أفرارا منّي يا آدم؟)، قال: لا يا ربّ.. بل حياء منك.
قلنا: فما حياء التّقصير؟
قال: كحياء الملائكة الّذين يسبّحون اللّيل والنّهار لا يفترون، فإذا كان يوم القيامة قالوا: (سبحانك ما عبدناك حقّ عبادتك)
قلنا: فما حياء الإجلال؟
قال: هو حياء المعرفة، وعلى حسب معرفة العبد بربّه يكون حياؤه منه.
قلنا: فما حياء الكرم؟
قال: كحياء النّبيّ (ص) من القوم الّذين دعاهم إلى وليمة زينب، وطوّلوا الجلوس عنده، فقام واستحيا أن يقول لهم: انصرفوا.
قلنا: فما حياء الحشمة؟
قال: كحياء من استحيا أن يسأل رسول اللّه (ص) عن أمور تتعلق بالدين يستحيا من ذكرها.
قلنا: فما حياء الاستحقار، واستصغار النّفس؟
قال: كحياء العبد من ربّه عزّ وجلّ حين يسأله حوائجه، احتقارا لشأن نفسه، واستصغارا لها.