responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أسرار الإنسان نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 228
من يلقب من حاله هذه بالألقاب المحمودة.

قال الرجل: نعم.. فأنا قد ولدت في قوم ممتلئين أنفة وحمية.. وهم ينعتون كل من لم يكن حاله كذلك بالضعة والذل والمهانة..

قال المكي: لقد أخطأ قومك في هذا.. فتسمية الغضب وما ينتج عنه عزة نفس وشجاعة جهل، بل هو مرض قلب ونقصان عقل، وهو لضعف النفس ونقصانها، وآية أنه لضعف النفس أن المريض أسرع غضباً من الصحيح، والمرأة أسرع غضباً من الرجل، والصبي أسرع غضباً من الرجل الكبير، والشيخ الضعيف أسرع غضباً من الكهل، وذو الخلق السيئ والرذائل القبيحة أسرع غضباً من صاحب الفضائل.. فالرذل يغضب لشهوته إذا فاتته اللقمة، ولبخله إذا فاتته الحبة، حتى أنه يغضب على أهله وولده وأصحابه.. بل القوي من يملك نفسه عند الغضب كما قال رسول الله (ص): (ليس الشديد بالصرعة إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب) ([197])

قال الرجل: فما علاج من هذا حاله؟

قال المكي: علاجه بمضادة سببه.

قال الرجل: كيف ذلك؟

قال المكي: ألم يكن قومك يذكرون شدة غضب الأكابر في معرض المدح بالشجاعة؟

قال الرجل: بلى.. ذلك صحيحا، وقد كنا نمتلئ بهم إعجابا لذلك.

قال المكي: فلذلك يعالج هذا الحال بعكس ذلك.. وذلك بأن تتلى حكايات أهل الحلم والعفو


[197] رواه البخاري ومسلم.

نام کتاب : أسرار الإنسان نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 228
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست