ولذلك
كان أكثر أسماء الله الحسنى يصب في بحر الرحمة، فتوبة الله على عباده، وتجاوزه
عنهم من رحمته بهم.
بل
إن رسول الله (ص) يحكي عن ربه قوله لعباده:( إذا
تقرب إلي العبد شبرا تقربت إليه ذراعا وإذا تقرب إلي ذراعا تقربت إليه باعا وإذا
أتاني يمشي أتيته هرولة)([179])، وقوله:( يا ابن آدم قم إلي أمش إليك وامش إلي أهرول إليك)([180])
والله
هو الودود الذي يحب عباده، ويفيض عليهم لمحبته لهم كل أنواع الخير، ولا يحول بينه
وبين التودد إليهم ما يبارزونه به من الخطايا والمعاصي، وفي الأثر الإلهي يقول
الله تعالى: (إني والجن والإنس في نبإ عظيم، أخلق ويعبد غيري، وأرزق ويشكر سواي)([181])
وفي
أثر آخر:( ابن آدم، ما أنصفتني، خيري إليك نازل، وشرك إلي صاعد، أتحبب إليك بالنعم
وأنا عنك غني، وتتبغض إلي بالمعاصي، وأنت فقير إلي)
وفي
أثر آخر:( يا ابن آدم ما من يوم جديد إلا يأتيك من عندي رزق جديد، وتأتي عنك
الملائكة بعمل قبيح، تأكل رزقي وتعصيني، وتدعوني فأستجيب لك، وتسألني فأعطيك، وأنا
أدعوك