واعتبر
الإعراض عن دين الله ورسالة الأنبياء إنما ينشأ من حالة انحراف نفسي يطلق عليه
القرآن (سفاهة)، قال تعالى :﴿ وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلَّا
مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ وَلَقَدِ اصْطَفَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا وَإِنَّهُ فِي
الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ (130)﴾ (البقرة)
قال
الرجل: حسبك.. فقد وفيت وأجدت.. فحدثنا عن المنهج الذي ننتصر به على نفوسنا
الأمارة بالسوء.
قال:
لقد ذكر أولياء الله لذلك سبلا.. منها أن تطلب صحبة عبد من عباد الله مجتهد في
العبادة، فتلاحظ أقواله وتقتدي بها.. وقد ذكر بعضهم هذا السبيل، فقال: (كنت إذا
اعترتني فترة في العبادة نظرت إلى أحوال محمد بن واسع وإلى اجتهاده فعملت على ذلك
أسبوعاً)
قال
الرجل: فإن تعذر هذا العلاج.. فقد فقد في هذا الزمان أمثال محمد بن واسع.
قال:
إن فقد محمد بن واسع، فلم تفقد أخباره وأخبار أصحابه من أولياء الله وأنبيائه..
فابحث فيها واسمعها، فلا شيء أنفع للنفس من سماع أحوال الصالحين ومطالعة أخبارهم،
وما كانوا