قال الشعراني: يستحيل أن تخلو الأرض من ورثة
الرسل – عليهم الصلاة والسلام-
قال
الرجل: فما نفعل حتى نصل إليهم.
قال
الشعراني: لقد قال الأولياء في هذا (جد صدقا تجد مرشدا)
قال
الرجل: فقد ضيقت السبيل علينا إذن؟
قال
الشعراني: كيف؟
قال
الرجل: أليس غاية السلوك الوصول إلى الصدق والصديقية؟
قال
الشعراني: أجل..
قال
الرجل: فقد أوقعتنا في الدور.. فنحن نحتاج إلى الصدق لنصل إلى الشيخ الذي يدلنا
على الصدق.. أليس هذا دورا؟
قال
الشعراني: شتان ما بين الصدقين: الصدق الأول للسالكين المريدين، والصدق الثاني
للواصلين المقربين.
قال
الرجل: فهل من سبيل غير ما ذكرت؟
قال
الشعراني: لقد ذكر أولياء الله الصحبة الصالحة.. فلها من التأثير ما
للمشيخة.. فيمكن للأصحاب أن تجري بينهم من المعاهدات ما يستعينون به على السير إلى
الله.
قال
الرجل: إن هذا يسير.. فحدثنا عنه.
قال
الشعراني: لقد أشار القرآن الكريم إلى هذه الصحبة الشريفة، فقال :﴿ يَا أَيُّهَا
الَّذِينَ آمَنُوا