مع رسول اللّه يوم بدر فشق عليه،
وقال: أول مشهد شهده رسول اللّه غبت عنه،
لئن أراني اللّه تعالى مشهداً فيما بعد مع رسول اللّه ليرين
اللّه ما أصنع، قال: فهاب أن يقول غيرها، فشهد رسول اللّه يوم أُُحد،
فاستقبل سعد بن معاذ، فقال له أنس: (يا أبا عمرو أين، واهاً لريح الجنة إني أجده
دون أحد)، قال: فقاتلهم حتى قتل، قال: فوجد في جسده بضع وثمانون بين ضربة وطعنة
ورمية، فقالت أخته عمتي الربيع ابنة النضر: فما عرفت أخي إلا ببنانه، قال: فنزلت
هذه الآية :﴿ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ
عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا
بَدَّلُوا تَبْدِيلاً (23)﴾ (الأحزاب)، قال: فكانوا يرون أنها نزلت فيه وفي
أصحابه)([132])
قال
الرجل: ولكن مع ذلك لا بد من الوسائط.. فقد قيل: إن من ليس له شيخ، فشيخه الشيطان.
قال:
صدقت.. لقد ذكر أولياء الله هذا..
قال
رجل من الحاضرين يبدو التشدد على ملامحه: ما تقول يا شيخ؟.. هل نأخذ ديننا عن ربنا،
أم عن من زعمت له الولاية؟
قال
الشعراني: بل نأخذه عن ربنا.. ومعاذ الله أن يؤخذ دين الله عن غير الله.. إنا إذن
لمبتدعون.
قال
الرجل: فكيف تخرج مما ذكرت.
قال
الشعراني: لقد دلنا ربنا على ضرورة الهادي المرشد المربي، فقال :﴿ وَلِكُلِّ
قَوْمٍ هَادٍ (7)﴾