على بعض الظلمة.. فأبى، وقال لهم بكل قوة: إن الثناء
على الظالم دعوة للظلم.. وإن الثناء على الظالم سب للمظلوم.. وإن الله أمرنا بلعنة
الظالم الباغي، ولم يأمرنا بالترضي عنه أو الترحم عليه.. وإن الله قال:﴿ أَلَا
لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ (18)﴾ (هود)، ولم يقل: (ألا رحمة الله على
الظالمين)
بمجرد
أن دخلنا قاعة القسم وجدنا نفرا من الناس يجادلونه بكل قوة، قال أحدهم: ما تقول يا
إمام.. أنسيت أن من تذكره بهذه المثالب هو خال المؤمنين؟
قال:
حتى لو كان أبا للمؤمنين أو ابنا لهم.. لاشك أنكم تعلمون أن صفية زوج رسول الله (ص) هي أم من أمهات المؤمنين.. فمن كان أبوها الذي هو جد المؤمنين؟
قال
أحدهم والبسمة على فمه: هو حيي بن أخطب ذلك الظالم المعتدي الذي أهدر رسول الله (ص) دمه.
قال:
فهل أغنى كونه أبا لصفية عنه شيئا؟
قالوا:
لا.. بل قد قال رسول الله a لما نزل قوله تعالى :﴿
وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ (214)﴾ (الشعراء): يا معشر قريش اشتروا
لأنفسكم، لا أغني عنكم من اللّه شيئا.. يا بني عبد مناف، لا أغني عنكم من اللّه
شيئا.. يا عبّاس بن عبد المطّلب، لا أغني عنك من اللّه شيئا.. ويا صفيّة عمّة رسول
اللّه a لا أغني عنك من اللّه شيئا.. ويا
فاطمة بنت محمّد a سليني ما شئت
من