تعجبت
من قولهم هذا، وقلت: هل هناك مدرسة بهذا الاسم؟.. لم أسمع بها.
قالوا:
كيف لم تسمع بها.. وقد كنت الساعة تدعونا للانضمام إليها.. ونحن ببركة دعوتك عزمنا
على تلبية طلبك.. فقد رأينا فيه من الصدق ما رغبنا في الانضمام إليها.
قلت:
اعذروني.. أنا صادق في إخباركم عن جهلي بهذه المدرسة.. وأنا طالب منكم أن تمنوا
علي بدلالتي عليها.
قال
أحدهم: لا بأس.. أنا أعرف موقعها.. فهلم بنا إليها.
وقف
الجميع.. ووقفت معهم.. وسرنا جميعا في تلال ومرتفعات عالية إلى أن لاحت لنا مدرسة
في منتهى الجمال.. قصدناها.. فوجدنا رجلا هو كالشمس أو قريب من الشمس يقف على
بابها، وهو يقول: مرحبا بكم في مدرسة المسلم القوي.. يشرفكم أن تنتسبوا إليها..
فلا يمكن للقوة أن تدب في قلوبكم، ولا يمكن للنشاط أن يسري بين جوارحكم ما لم
تمتلئوا بالمعاني التي تعلمكم إياها هذه المدرسة.
قلت:
أراك تعظم من شأنها.. فمن ترى مؤسسها؟
قال:
ومن غيره؟.. إنه محمد رسول الله.. إنه الرسول الذي دعا إلى القوة بكل معانيها..
ونحن هنا ورثة من ورثته آلينا على نفوسنا أن ندرب كل من يقصدنا على تلك القوة..