responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أسرار الإنسان نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 132
قلت: لكأني بك تقصد الشيخ (..!؟)([111]

قاطعني، وقال: أجل.. لقد قدر الله أن يكون حادث استشهاد ذلك الشيخ البطل هو المفتاح الذي ولجت منه إلى مفتاح هذا السر من أسرار الإنسان.

في ذلك الصباح مررت على مقهى في ذلك الشارع الذي كنت أسير فيه.. فرأيت الجميع محلقين بأبصارهم إلى شاشة التلفزيون التي كانت تعرض صورا لاستشهاده.. ثم عرضت خطبة للشيخ قال فيها: (إن الرسالة التي نحملها هي رسالة الإسلام العظيمة، التي جاءت لتنقذ البشرية من الضلال إلى الهدى، ومن الظلمات إلى النور، قال تعالى:﴿ وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ (107) ﴾ (الأنبياء).. لذلك لا بد أن يكون حملة هذه الرسالة العظيمة علماء تجردوا من الدنيا وشهواتها، وتعلقوا بالآخرة ونعيمها، ووحدة القلوب تجمعهم، ووحدة الأخوة تؤلف بينهم، الحب والتعاون شعارهم، همهم إنقاذ الناس من النار بالكلمة الطيبة، والموعظة الحسنة، والمعاملة العالية من الرفق والحنان والعطف، ومد يد المساعدة لإنقاذ من في النار إلى جنة عرضها السماوات والأرض، طريقهم طريق الأنبياء والرسل الكرام، طريقهم محفوف بالمخاطر، ولكنه في النهاية منتصر، طريقهم البذل والعطاء والصدق والأمانة والعفاف، والعاقبة للمتقين، قال تعالى:﴿ كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ (21)﴾ (المجادلة)

لست أدري كيف شعرت بقوة عجيبة تسري في أعضائي.. فنهضت، وأنا أصيح: لقد أدى الشيخ ما عليه.. وبقينا نحن.. فهلم نستيقظ من غفوتنا لنوقظ هذه الأمة التي طال نومها.

ما قلت هذا حتى قال الجميع: صدقت.. فهلموا بنا إلى (مدرسة المسلم القوي).. فلا يمكن أن


[111] لم نذكر اسم الشخصية في هذا المحل كعهدنا في هذه السلسلة من عدم ذكر الأسماء التي قد تجرح جهة من الجهات.

نام کتاب : أسرار الإنسان نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 132
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست