responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : النبي الهادي نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 82
أحسن إلى الناس تستعبد قلوبهمُ فطالما استعبد الإنسانَ إحسانُ

قلت: بلى.. أعرفه.. فهذا البيت أشهر من نار على علم.. يعرفه منا الصغير والكبير، والنساء والرجال.

قال: أتدري لم يحفظونه؟

قلت: أجل.. فهو يعبر عن حقيقة تمتلئ بها نفوسهم جبل عليهم طبعهم، فلا يستطيعون الانفكاك عنها.

قال: أي طبيعة؟

قلت: الإنسان بطبعه يميل إلى من أحسن إليه، ويحبه، ويخضع له.

قال: ولذلك كان الداعية إلى الله السائر على قدم رسول الله (ص) هو الذي يستثمر هذه الطبيعة ليتسلل منها إلى القلوب ليملأها بأنوار الهداية([95]).

قلت: ألا تخاف أن تنبت هذه الوسيلة المنافقين؟

قال: قد تنبت المنافقين.. ولكنها قد تنبت الصادقين.

قلت: فلم لم تسد الذريعة التي تنبت النفاق؟

قال: وكيف أسد الذريعة التي قد تنبت الصادقين؟

قلت: إن درء المفسدة أولى من جلب المصلحة.

قال: إن أعظم مفسدة هي الضلال.. والضلال يتحقق في كل ما يبعد عن الله سواء كان كفرا أو معصية أو نفاقا..

قلت: فهل في السنة ما يدل على هذا؟


[95] يثير المبشرون وغيرهم في كتبهم ومواقعهم التبشيرية بين الحين و الآخر شبهة مفادها أن إعطاء المؤلفة قلوبهم من مال الزكاة عبارة عن رشوة تستقبحها الضمائر النزيهة و أنه من غير المعقول أن يدعو المسلمون غير المسلمين إلى دينهم عن طريق دفع الرشاوى، حتى وصلت جرأة أحدهم لأن يسأل في وقاحة:( أليست هذه رشوة؟ يعطي ثروة مهولة لقوم، لكي يدخلوا الاسلام، أليس هذا شراء للضمائر والذمم؟)، و يصيح آخر في هستيرية:(أليس هذا من أسوأ أنواع الرشوة؟ أليس هذا شراء لضمائر الناس؟ أيعجز محمد عن إثبات دينه بالمعجزات الربانية و الخوارق فيلجأ إلى أرخص الوسائل وأسهلها و هي شراء الولاءات؟ فبماذا تختلف هذه الأفعال عن قولنا أن الغرب يشتري حكّام العرب؟ فهي تدفع لهم حتى يخدموا مصالحها)

وسنتحدث عن جواب هذه الشبهة هنا.

نام کتاب : النبي الهادي نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 82
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست