responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : النبي الهادي نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 70
فتحت الدفتر، فوجدت أول كلمة فيه (الحكمة)، فقلت: أليست كل هذه الدفاتر تبحث في الحكمة؟

قال: بلى..

قلت: فكيف يتحول الكل جزءا؟

قال: الحكمة نوعان: حكمة في المنهج.. وهي الكل الذي تنضم حوله كل ما رأيته من أجزاء.. وحكمة في الأسلوب.. وهو ما وضعت مراتبه هنا.

قلت: فما دليلك عليه؟

قال: الآية التي أذنت لي في أن أبحث في هذا..

قلت: الآية التي زينت بها مدخل الكتاب؟

قال: كتاب الله أعظم من أن نختصره في التزيين.. إن كل آية من كتاب الله بحر من بحار العلم .. ولا خير في علم لم يزين مدخله بكلام ربه.

قلت: فما الفرق بين هذه الأساليب الثلاث؟

قال: من خلال اطلاعي على علاقة المخاطبين بالحقائق وجدت ثلاثة أصناف كبرى، تنطوي تحتها أصناف كثيرة.. وقد وجدت أن هذه الآية الكريمة تعلمنا الأسلوب الذي نخاطب به هؤلاء الثلاثة.

قلت: فما أول هذه الأصناف، وبم يخاطبون؟

قال: أولهم هم أهل البحث عن الحقائق، والاستعداد لتقبلها، وهم من غلبوا عقولهم على نفوسهم.. وهؤلاء يخاطبون بأسلوب (الحكمة) التي هي عرض الحقائق مع براهينها الدالة عليها.

قلت: وما الصنف الثاني، وبم يخاطبون؟

قال: هم من أصحاب النفوس التي تمتلئ رغبة ورهبة..

قلت: إن هؤلاء محجوبون بنفوسهم عن عقولهم، فكيف يمكنك خطابهم، وبينك وبين عقولهم تلك الحجب الكثيفة؟

نام کتاب : النبي الهادي نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 70
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست