responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : النبي الهادي نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 69
قلت: أهذا كتاب نحو، أم كتاب بلاغة؟

قال: هو كتاب نحو وكتاب بلاغة.. فهو يبحث في الأساليب.. والأساليب تحتاج إلى كلا العلمين.

فتحت الدفتر، فلم أجد فيه لا نحوا ولا بلاغة، فقلت: أتسخر مني.. وإنت الحكيم؟

قال: لم أسخر.. أنا لم أقل لك إلا الحقيقة.. أليس النحو هو التعرف على مراتب الكلمات، فلا توضع إلا في محالها الصحيحة؟

أليس اللحن في النحو هو خلط تلك المراتب، بنصب الفاعل أو رفع المفعول.. فتختلط المراتب؟

قلت: بلى.. ما تقوله صحيح..

قال: فمن خلط في كلامه لمن يريد أن يدعوهم بأن رفع ما ينبغي أن ينصب، أو نصب ما ينبغي أن يرفع كان لاحنا.. واللحن في هذا أخطر من اللحن في النحو؟

قلت: ذلك صحيح.. فكيف ذكرت أنه يبحث في البلاغة؟

قال: أليست البلاغة هي أن يكون الكلام متناسبا مع موضوعه، فلا يتحدث في الرثاء بأسلوب التهنئة؟

قلت: بلى.. ذلك صحيح..

قال: فلهذا كان هذا الدفتر دفترا لنحو الدعاة وبلاغتهم.

ابتسمت، وقلت: لقد عرفت كيف تتخلص.

قال: من العلوم الضرورية للدعاة أن يعرفوا كيف يتخلصوا.. وإلا فسيكونون حجابا لا دعاة.

قلت: التخلص يحتاج إلى الحيلة.. والمسلم أشرف من أن ينزل إلى حضيض الاحتيال.

قال: حيلة أهل الحق ليست بالكذب ولا التزوير.. إنها حيلة تحاول أن تتسلل إلى القلوب لتطهرها من رجسها وتدلها على ربها.. وهي لا تجد لذلك من سبيل إلا الصدق.. فلا يمكن أن تكون النجاة في غيره.

الحكمة:

نام کتاب : النبي الهادي نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 69
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست