بعد أن انتهيت من سرد مراتب الإيمان على لقمان الحكيم وشرحها
لي.. وجدت مرتبة العمل، فسألته عنها، فقال: إذا باشر الإيمان القلب هان عليك أن
تكلفه التكاليف.. بل إن المدعو نفسه هو الذي يرغب إليك في أن تعمله ما كلفه به ربه..
فيؤديه عن طواعية ومحبة.
رأيته وضع في المرتبة الأولى (العبادات).. فسألته
عنها، فقال: إن أول ما يبدأ به الداعية إلى الله في تقريب العباد إلى الله هو
الدعوة إلى عبادة الله.. فإنه لا يثبت الإيمان في القلوب كالعبادات..
قلت: والسلوك!؟
قال: كما أن الإيمان يمهد للعبادة.. فإن العبادة تمهد للسلوك..
لقد قال الله تعالى يذكر ذلك:﴿ اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ
وَأَقِمِ الصَّلاةَ إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ
وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ﴾ (العنكبوت:45)،
وقال:﴿