responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : النبي الهادي نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 59
تبرهن عليه خطبهم لأقوامهم في القرآن الكريم، والتي يحرص القرآن الكريم على ذكرها وتكرارها لتصبح في محل نظر المقتدي، فلا يتيه بالحوادث عن مواضع القدوة، قال تعالى على ألسنتهم:﴿ يَا قَوْمِ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى الَّذِي فَطَرَنِي أَفَلا تَعْقِلُونَ﴾ (هود:51)

ولهذا أمر رسول الله (ص) أن يردد أقوالهم، اقتداء بهم فقال تعالى:﴿ قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِلَّا مَنْ شَاءَ أَنْ يَتَّخِذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلا﴾ (الفرقان:57)

ولهذا كان (ص) يستحضر مواقف الأنبياء ليعيد إحياءها من جديد، فكان يستحضر في المواقف المختلفة ما حصل لإخوانه من الأنبياء، عن عبد اللّه بن مسعود قال: قسم رسول اللّه (ص) ذات يوم قسماً فقال رجل من الأنصار: إن هذه القسمة ما أريد بها وجه اللّه، قال، فقلت: يا عدو اللّه أما لأخبرن رسول اللّه (ص) بما قلت، فذكرت ذلك للنبي (ص) فاحمر وجهه ثم قال:(رحمة اللّه على موسى، لقد أوذي بأكثر من هذا فصبر)([62])

وفي موقف آخر قال (ص):(أقول كما قال أخي يوسف:﴿ لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ﴾ (يوسف: 92))([63])

وقد استدل ابن عباس بهذا على مشروعية سجدة سورة ص، فعن العوام قال: سألت مجاهداً عن سجدة (ص) فقال: سألت ابن عباس من أين سجدت؟ فقال: أوما تقرأ:﴿ وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ دَاوُدَ وَسُلَيْمَان﴾ (الأنعام: 84)، ﴿ أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ﴾ (الأنعام: 90)؟ فكان داود عليه الصلاة والسلام ممن أمر نبيكم (ص) أن يقتدي به، فسجدها داود عليه الصلاة والسلام، فسجدها رسول اللّه (ص))([64])

قلت: إن بعضهم لا يذكر الأنبياء إلا ويذكر معهم من الخطايا ما يندى له الجبين.

قال: أولئك حجب.. فلا تلتفت للحجب..

قلت: كيف تقول هذا.. وهذا قد ذكر في كتب التفسير والحديث.. بل اعتبر الكلام فيه من الكتاب والسنة.


[62] رواه البخاري ومسلم وأحمد، واللفظ لأحمد.

[63] رواه ابن أبي الدنيا في ذم الغضب ابن السني في عمل يوم وليلة.

[64] البخاري.

نام کتاب : النبي الهادي نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 59
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست