responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : النبي الهادي نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 356
قال: هذا يعني أن الشهادة وظيفة من أعظم وظائف رسول الله ، ووظيفة من أعظم وظائف الأمة([496]).

قلت: أعرف الشهادة التي هي الموت في سبيل الله.. وأعرف الشهادة التي ترتبط بالقضاء.. وأعرف الشهادة التي تعني الحضور.. فما الشهادة التي ذكرت في هذا المحل؟

قال: هي جميع ذلك.. وهي غير ذلك..

قلت: لم أفهم.

قال: لقد كان الصالحون يذكرون أربع مراحل لسير السالكين: أولها السير من النفس إلى الله، وهي رحلة البحث عن الله.. وثانيها: سير الإنسان من الله في الله، بحثا عن معرفة الله.. وثالثها: سير الإنسان مع الله إلى خلق الله.. ورابعها: سير الإنسان مع الله بين خلق الله، لإنقاذ خلق الله.

قلت: فأي سير منها يحقق الشهادة التي هي وظيفة الأمة؟

قال: هي المرحلة الأخيرة من سير السالكين.. وهي رحلتهم لإنقاذ خلق الله من عبودية الشيطان.

قلت: ولكن هذه وظيفة الحاكم لا وظيفة الداعية.. فالحاكم هو الذي يسير الجيوش التي تفتح أقطار الأرض، وتجعلها بأيدي المسلمين.

قال: لا.. ليست هذه هي الشهادة.. الشهادة أخطر من هذا.. والحاكم الصالح لا يبحث عن الاستيلاء على الأراضي، وإنما يبحث عن الاستيلاء على العقول والقلوب.

قلت: أجل.. فقد نصت النصوص القطعية على حرية الاعتقاد والتعبد، فلكل ذي دين دينه ومذهبه، لا يُجبر على تركه إلى غيره، ولا يُضغط عليه ليتحول منه إلى الإسلام.

قال: أجل.. فالهداية مصلحة شخصية، والضلال مضرة شخصية، ودور المؤمن هو الدعوة للمصلحة والتنفير من المضرة، لا الإلزام بذلك، قال تعالى:﴿ قُلْ يَاأَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمْ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا وَمَا أَنَا عَلَيْكُمْ بِوَكِيل﴾ٍ(يونس:108)وقال تعالى:﴿ إِنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ لِلنَّاسِ بِالْحَقِّ فَمَنْ اهْتَدَى فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ


[496] تحدثنا عن الشهادة وعلاقتها بالسياسة في رسالة (مفاتيح المدائن) من (رسائل السلام)

نام کتاب : النبي الهادي نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 356
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست